Rituals in Oil. Portals in Portrait
مرحباً بكم في NOCTARÉ
NOCTARÉ أو النُقطرة مشتقّة من فكرة النقطة: الأصل، البداية، تلك اللحظة الأولى التي تنبثق منها الصورة والمعنى.
إنها ليست نهاية، بل بداية خفيّة: كقطرة ضوء في الظلام، أو كأول أثرٍ يظهر قبل اكتمال اللوحة.
اسم NOCTARÉ مستوحى من الليل والتجلّي، من تلك المساحة الصامتة التي يبدأ فيها المخفيّ بالظهور، حيث تتحوّل الرؤية إلى صورة، والشعور إلى شكل مرئي.
"لقد اجتزتَ العتبة؛ حيث تذوب الأحجبة، ويبدأ الزيت بالتنفّس."
هنا، الوجوه أقنعةٌ ومرايا. تموجاتُ الريشة تستحضر الذاكرة.
اللحم واللون والروح تذوب في تهويدة واحدة.
NOCTARÉ اسمٌ يظهر من الليل ومن الإنقشاع. إنها نفَسٌ، وسكينةٌ، ووقفةٌ بين نبضتين. نقطةٌ تنطلق منها كل الأشياء، المكان الذي يلتقي فيه الليل بالرؤية، وتصبح اللوحة بوابة.
هدوء ساعات المساء المتأخرة، حين يتباطأ العالم ويتجرّأ العقل على الذهاب إلى حيث لا يجرؤ في وضح النهار.
بالنسبة لي، NOCTARÉ هي مسلك إلى روح أعمالي، حيث تبقى الذاكرة، ويتعمّق الجمال، وتتشكّل الرؤية.
حيث الفن ليس زينةً، بل حضورٌ وتأمّل واسترداد لما كاد يُنسى.
ليس كل الملوك يزأرون. بعضهم يحكم من خلال الصمت، من خلال العين التي تبقى مفتوحة، وتلك التي لم تضطرّ أبداً إلى الإغلاق.
"مستوحاةٌ من صورة أسدٍ أسطوري، تُجسّد هذه اللوحة الحضور، ذلك النوع الذي يراقب بدلاً من أن يهجم."
قبل أن تحوّل الكتب اسمها لعنةً، كانت ليليث تمشي الليل بوصفها أول امرأةٍ أبت الركوع.
"منفاها كان صحوتها. في كتاب السُّوَيداء، تعود كحارسة للوعي لا كشيطانة منفية."
الكواكب تدور في صمتٍ، تحوم حول لهبٍ وُلد من نَفَس. تُزفر الضوءَ في الكون، هديةٌ بين الجسد والسماء.
"جاءت هذه الرؤية في لحظة تسامٍ و عبورٌ بين العوالم."
هي لا تمشي نحو الاحتفال بل تصبح الاحتفال. طرحتها تبرق بأصداء ذهبية، يدها تمتدّ نحو الطبل كأنها تستدعي القمر بنفسه.
"صمتها يحترق حلواً بالعود، وحضورها يستحضر الأوائل."
تمرّدٌ هادئ محفورٌ في كل خطٍّ من وجهه، نحتته الأضواء والظلال وإرادةٌ لا تتزعزع.
"لا يصرخ؛ لا يستجدي. صمته حضور لثقل الحقيقة المحمولة قريباً من الذات."
من الحواف الهامسة لأسطورةٍ منسية، تظهر الهاربية الأخيرة. كانت يوماً روحاً مرهوبةً من خرافة جزيرة العرب.
"إنها نذيرٌ وأثر، الشاهد الأخير على عالمٍ كاد ينسى اسمها."
مستوحاةً من دفاتر ليوناردو دافنشي الخفية، تتخيّل هذه اللوحة صفحةً منسية، دراسةٌ ليس للآلات، بل للأسطورة والذاكرة.
"تحيّةٌ للاختراع والغموض، وللظلال التي يختبئ فيها العبقري كثيراً."
وجهها كتابٌ لا تستطيع العيون المتعجّلة قراءته. هي امرأةٌ من تلك المنطقة الممتدّة بين أفغانستان وباكستان وإيران.
"ابنة الأزل.. لأنها لا تنتمي لزمنٍ واحد. إنها من الأزل، وإلى الأزل تعود."
رسمت للمؤتمر الدولي العاشر للتمريض (مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، جدة)، تُكرّم هذه اللوحة تفاني الممرضين.
"أيادٍ تُثبِّت، وأيادٍ تُعزِّي، وأيادٍ تحمل أرواحاً عبر الألم وعدم اليقين."